اللبناني : طَيِّبٌ ، حَدِّثْنا عَنْ رُكوبِكَ فِى الطائِرَة حَيْثُ تَفَضَّلْتَ انّكَ لَمْ تَرْكَبْ طائِرةً سابِقاً .
سعيد : عِنْدَما دَخَلْتُ مَطارَ طهْرانَ رَأَيْتُ طائِرَةً تُريدُ الهُبوطَ ، فَعِنْدَما حَطَّتْ على أرْضِ المَطارِ أعْلَنَ مُذِيعُ « 1 » المَطارِ قائِلًا :
« انْتِباهاً رَجاءً . يَسُرُّ شَرِكَةَ الخُطوطِ الجَوِّيَةِ الايْرانِيَّةِ أنْ تُعْلِنَ عَنْ قِيامِها بِرِحْلَتِها المُرَقَّمة ( 34 ) المُغادِرَةِ إلى جدَّةَ ، فَعَلى جَمِيعِ المُسافِرينَ فِى هذِهِ الرِّحْلَةِ التَّوَجُّهُ إلى قاعَةِ المُغادَرَةِ والاسْتِعدادِ للخُروجِ مِنْ البَوابَةِ « 2 » المرقمة ( 2 ) وشكراً » .
اللبناني : فماذا عَمِلْتَ ؟
سعيد : ذَهَبْتُ مُسْرِعاً إلى مَكانِ وَزْنِ الأمْتِعَةِ ، فَقامَ المُوَظَّفُ بِوَزْنِها ، ثُمَّ أَخَذَها الحَمّالُ بِعَرَبةٍ وَتَوَجَّهَ بِها نَحْوَ الطّائِرَةِ وَأنا تَوَجَّهْتُ مُسْرِعاً لِخَتْمِ الجَوازِ .
اللبناني : وَهَلْ خُتِمَ بِسُرْعَةٍ ؟
سعيد : نَعَمْ ، لِأنِّى دَخَلْتُ المَطارَ مُتَأخِّراً ، ثُمَّ رَكِبْتُ الطّائِرَةَ مَعَ المُسافِرِينَ .
اللبناني : فَكَيْفَ كانَ اقلاعُ الطّائِرَةِ بالنِّسْبَةِ لَكَ ؟
سعيد : كانَ غَرِيْباً بالنِّسْبَةِ لِى .
اللبناني : وَكَيْفَ كانَ ذلِكَ ؟
سعيد : حِيْنما أقْلَعَتْ شَعَرْتُ كَأنِّى قَدِ اخْتَطَفَنِى « 3 » عُقابٌ وَأَخَذَ بِى نَحْوَ السَّماء .
اللبناني : يَعْنِى أصابَكَ خَوْفٌ حِينَما طارَتِ الطّائِرة ؟
سعيد : نَعَم ، لِأنِّى كُنْتُ جالِساً قُرْبَ الشُّبّاكِ وَأنْظُرُ كَيْفَ تَرْتَفِعُ بِنا الطّائِرَةُ .
هامش
( 1 ) المُذِيع : الرجل الذي يعلنُ الأخبار أو الذي ينبِّه المسافرين عن طريق مُكبِّرات الصوت .
( 2 ) البَوّابة : الباب .
( 3 ) اختَطَفَنِى : أَخَذَنِى بِسُرْعَةٍ كما لَوْ سَرَقَنِى .