تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وَضَعَ عَنَّا ، وَلَمْ يُكَلِّفْنَا إلّا وُسْعاً ، وَلَمْ يُجَشِّمْنَا إلّا يُسْراً ، وَلَمْ يَدَعْ لأَحَدٍ مِنَّا حُجَّةً وَلَا عُذْراً ، فَالْهَالِكُ مِنَّا مَنْ هَلَكَ عَلَيْهِ ، وَالسَّعِيدُ مِنَّا مَنْ رَغِبَ إلَيْهِ . وَالْحَمْدُ للَّهِ بِكُلِّ مَا حَمِدَهُ بِهِ أدْنَى مَلائِكَتِهِ إلَيْهِ ، وَأَكْرَمُ خَلِيقَتِهِ عَلَيْهِ ، وَأرْضَى حَامِدِيْهِ لَدَيْهِ ، حَمْداً يَفْضُلُ سَآئِرَ الْحَمْدِ ، كَفَضْلِ رَبِّنا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ ، ثُمَّ لَهُ الْحَمْدُ مَكَانَ كُلِّ نِعْمَةٍ لَهُ عَلَيْنَا ، وَعَلى جَمِيعِ عِبَادِهِ الْمَاضِينَ وَالْبَاقِينَ ، عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ مِنْ جَمِيعِ الأشْيَآءِ ، وَمَكَانَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَدَدُهَا أَضْعافاً مُضَاعَفَةً أَبَداً سَرْمَداً إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، حَمْداً لَا مُنْتَهَى لِحَدِّهِ ، وَلا حِسَابَ لِعَدَدِهِ وَلَا مَبْلَغَ لِغَايَتِهِ ، وَلا انْقِطَاعَ لأَمَدِهِ ، حَمْدَاً يَكُونُ وُصْلَةً إلَى طَاعَتِهِ وَعَفْوِهِ ، وَسَبَباً إلَى رِضْوَانِهِ ، وَذَرِيعَةً إلَى مَغْفِرَتِهِ ، وَطَرِيقاً إلَى جَنَّتِهِ ، وَخَفِيْراً مِنْ نَقِمَتِهِ ، وَأَمْناً مِنْ غَضَبِهِ ، وَظَهِيْراً عَلَى طَاعَتِهِ ، وَحَاجِزاً عَنْ مَعْصِيَتِهِ ، وَعَوْناً عَلَى تَأدِيَةِ حَقِّهِ