مِنْ نَفْسِهِ ، وَأَلْهَمَنَا مِنْ شُكْرِهِ ، وَفَتَحَ لَنَا من أبوَابِ الْعِلْمِ بِرُبُوبِيّته ، وَدَلَّناعَلَيْهِمِنَ الإِخْلَاصِلَهُ فِيتَوْحِيدِهِ ، وَجَنَّبَنا مِنَالإلْحَادِ وَالشَّكِّ فِيأَمْرِهِ ، حَمْداً نُعَمَّرُ بِهِ فِيمَنْ حَمِدَهُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَنَسْبِقُ بِهِ مَنْ سَبَقَ إلَىرِضَاهُ وَعَفْوِهِ ، حَمْداً يُضِيءُ لَنَا بِهِ ظُلُمَاتِ الْبَرْزَخِ ، وَيُسَهِّلُ عَلَيْنَا بِهِ سَبِيلَ الْمَبْعَثِ ، وَيُشَرِّفُ بِهِ مَنَازِلَنَا عِنْدَ مَوَاقِفِ الأشْهَادِ ، يَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
، حَمْداً يَرْتَفِعُ مِنَّا إلَىأَعْلَى عِلِّيِّينَ ، فِي كِتَابٍ مَرْقُومٍ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ، حَمْداً تَقَرُّ بِهِ عُيُونُنَا إذَا بَرِقَتِ الأبْصَارُ ، وَتَبْيَضُّ بِهِ وُجُوهُنَا إذَا اسْوَدَّتِ الأبْشَارُ ، حَمْداً نُعْتَقُ بِهِ مِنْ أَلِيمِ نَارِ اللَّهِ إلَى كَرِيمِ جِوَارِاللَّهِ ، حَمْداً نُزَاحِمُبِهِ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ ، وَنُضَامُّ بِهِأَنْبِيآءَهُ المُرْسَلِيْنَ ، فِي دَارِ الْمُقَامَةِ الَّتِي لا تَزُولُ ، وَمَحَلِّ كَرَامَتِهِ الَّتِي لا تَحُولُ .
وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي اخْتَارَ لَنَا مَحَاسِنَ الْخَلْقِ ، وَأَجرى
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 37
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٧