مَعْلُوماًمَقْسُوماً مِنْ رِزْقِهِ ، لَا يَنْقُصُ مَنْ زادَهُ نَاقِصٌ ، وَلَا يَزِيدُ مَنْ نَقَصَ منْهُمْ زَائِدٌ . ثُمَّ ضَرَبَ لَهُ فِي الْحَيَاةِ أَجَلًا مَوْقُوتاً ، وَنَصَبَ لَهُ أَمَداً مَحْدُوداً ، يَتَخَطَّأُ إلَيهِ بِأَيَّامِ عُمُرِهِ ، وَيَرْهَقُهُ بِأَعْوَامِ دَهْرِهِ ، حَتَّى إذَا بَلَغَ أَقْصَى أَثَرِهِ ، وَاسْتَوْعَبَ حِسابَ عُمُرِهِ ، قَبَضهُ إلَى ما نَدَبَهُ إلَيْهِ مِنْ مَوْفُورِ ثَوَابِهِ أَوْ مَحْذُورِ عِقَابِهِ ، ، عَدْلًا مِنْهُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَآؤُهُ ، وَتَظاهَرَتْآلآؤُهُ ،
وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَوْ حَبَسَ عَنْ عِبَادِهِ مَعْرِفَةَ حَمْدِهِ عَلَى مَا أَبْلَاهُمْ مِنْ مِنَنِهِ الْمُتَتَابِعَةِ ، وَأَسْبَغَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ الْمُتَظَاهِرَةِ ، لَتَصرَّفُوا فِي مِنَنِهِ فَلَمْ يَحْمَدُوهُ ، وَتَوَسَّعُوا فِي رِزْقِهِ فَلَمْ يَشْكُرُوهُ ، وَلَوْ كَانُوا كَذلِكَ لَخَرَجُوا مِنْ حُدُودِ الإنْسَانِيَّةِ إلَى حَدِّ الْبَهِيمِيَّةِ ، فَكَانُوا كَمَا وَصَفَ فِي مُحْكَم كِتَابِهِ : وَالْحَمْدُللَّهعَلَىمَا عَرَّفَنا
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 36
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٦