تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
يجد عند أحد منهم رأياً يعمل به ، فقال له القوم : إنك لتعلم الرأي والمخرج من هذا الأمر ! فقال : ويحكم من ؟ قالوا : الباقي من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، قال صدقتم ، وهكذا كان . فقد فزع إلى الإمام زين العابدين فأرسل عليه السلام ولده محمد بن علي الباقر إلى الشام وزوّده بتعليماته الخاصة فوضع خطّة جديدة للنقد الإسلامي وأنقذ الموقف . وقد قُدِّر للإمام زين العابدين أن يتسلّم مسؤولياته القياديّة والروحيّة بعد استشهاد أبيه ، فمارسها خلال النصف الثاني من القرن الأوّل في مرحلة من أدقّ المراحل الّتي مرت بها الامّة وقتئذٍ ، وهي المرحلة التي أعقبت موجة الفتوح الأولى ، فقد امتدّت هذه الموجة بزخمها الروحيّ وحماسها العسكريّ والعقائديّ ، فزلزلت عروش الأكاسرة والقياصرة ، وضمّت شعوباً مختلفة وبلاداً واسعة إلى الدعوة الجديدة ، وأصبح المسلمون قادة الجزء الأعظم من العالم المتمدّن وقتئذ خلال نصف قرن . وعلى الرغم من أن هذه القيادة جعلت من المسلمين قوّة كبرى على الصعيد العالمي من الناحية السياسيّة والعسكريّة ،