تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والعبادة والتقوى ، وآمن المسلمون جميعاً بعلمه واستقامته وأفضليّته ، وانقاد الواعون منهم إلى زعامته وفقهه ومرجعيّته . قال الزهري : « ما رأيت هاشمياً أفضل من عليّ بن الحسين ولا أفقه منه » وقال في كلام آخر : « ما رأيت قرشياً أفضل منه » . وقال سعيد بن المسيّب : « ما رأيت قط مثل عليّ بن الحسين » . وقال الإمام مالك : « سمّي زين العابدين لكثرة عبادته » . وقال سفيان بن عيينة : « ما رأيت هاشمياً أفضل من زين العابدين ولا أفقه منه » . وعدّ الإمام الشافعي عليّ بن الحسين « أفقه أهل المدينة » . وقد اعترف بهذه الحقيقة حتّى حكّام عصره من خلفاء بني اميّة - على الرغم من كلّ شيء - فلقد قال له عبد الملك بن مروان : « ولقد أوتيت من العلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك قبلك إلا من مضى من سلفك » وقال عمر بن عبد العزيز : « سراج الدنيا وجمال الإسلام زين العابدين » . وقد كان للمسلمين عموماً تعلّق عاطفيّ شديد بهذا الإمام ، وولاء روحيّ عميق له ، وكانت قواعده الشعبية ممتدّة في كل