تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
على التفقّه والاستنباط ، وقد تخرَّج من هذه الحلقة عدد مهمّ من فقهاء المسلمين ، وكانت هذه الحلقة هي المنطلق لما نشأبعد ذلك من مدارس الفقه والأساس لحركته الناشطة . وقد استقطب الإمام عن هذا الطريق الجمهور الأعظم من القرّاء وحملة الكتاب والسنة ، حتّى قال سعيد بن المسيّب « إنّ القراء كانوا لا يخرجون إلى مكّة حتّى يخرج عليّ بن الحسين ، فخرج وخرجنا معه ألف راكب » . وأما الخطر الآخر : فقد نجم عن موجة الرخاء الّتي سادت المجتمع الإسلامي في أعقاب ذلك الامتداد الهائل ؛ لأنّ موجات الرخاء تعرّض أيّ مجتمع إلى خطر الانسياق مع ملذّات الدنيا ، والإسراف في زينة هذه الحياة المحدودة ، وانطفاء الشعور الملتهب بالقيم الخلقيّة والصلة الروحيّة باللَّه واليوم الآخر ، وبما تضعه هذه الصلة أمام الإنسان من أهداف كبيرة ، وهذا ما وقع فعلًا ، وتكفي نظرة واحدة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصبهاني ليتّضح الحال . وقد أحسّ الإمام عليّ بن الحسين بهذا الخطر ، وبدأ بعلاجه ، واتّخذ من الدعاء أساساً لهذا العلاج ، وكانت الصحيفة