تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
مكان من العالم الإسلامي ، كما يشير إلى ذلك موقف الحجيج الأعظم منه حينما حجّ هشام بن عبد الملك وطاف وأراد أن يستلم ، فلم يقدر على استلام الحجرالأسود من الزحام ، فنصب له منبر فجلس عليه ينتظر ، ثم أقبل زين العابدين وأخذ يطوف ، فكان إذا بلغ موضع الحجر انفرجت الجماهير وتنحّى الناس حتى يستلمه ؛ لعظيم معرفتها بقدره وحبّها له على اختلاف بلدانهم وانتساباتهم ، وقد سجّل الفرزدق هذا الموقف في قصيدة رائعة مشهورة . ولم تكن ثقة الأمة بالإمام زين العابدين على اختلاف اتّجاهاتها ومذاهبها مقصورة على الجانب الفقهي والروحي فحسب ، بل كانت تؤمن به مرجعاً وقائداً ومفزعاً في كلّ مشاكل الحياة وقضاياها بوصفه امتداداً لآبائه الطاهرين ، ومن أجل ذلك نجد أن عبد الملك ، حينما اصطدم بملك الروم ، وهدّده الملك الروماني باستغلال حاجة المسلمين إلى استيراد نقودهم من بلاد الرومان لإذلال المسلمين ، وفرض‌الشروط عليهم ، وقف عبد الملك متحيّراً وقد ضاقت به الأرض ، كما جاء في الرواية وقال : أحسَبُني أشأمَ مولود ولد في الإسلام ، فجمع أهل الإسلام واستشارهم فلم
الصحيفة السجادية الكاملة ( ط مشعر ) — صفحة 12 | الإمام زين العابدين ( ع )