تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بقي هنا أمران : الأوّل : قد مرّ أنّ الخلفاء الأمويّين والعباسيّين كانوا يتلاعبون بفدك ، فتارة يأخذونها وأُخرى يسلّمونها إلى أصحابها . وقد ذكر الشيخ عثمان الخميس قصة التداول على وجه لم نجد له مصدراً ، وقد ذكرنا ما هو الموجود في كتاب « فتوح البلدان » للبلاذري . الثاني : أنّه قال : سألني أحد الشيعة مرّة فقال : إنّ أبا بكر ظلم ، لأنّه منع ميراث فاطمة عليها السلام . فقلت : أبو بكر ظلم ، وقلت من كان بعده ؟ قال : عمر ، قلت : هو أيضاً ظلم إلى أن ساق الحديث إلى علي ، فهو أيضاً ظلم لأنّه لم يعط الحقّ لأصحابه . إلى أن قال : فكيف الفعل واحد والبعض ظالم والآخر غير ظالم ؟ يلاحظ عليه : أنّه خفي على المجيب وجه امتناع علي عليه السلام من التصرّف في فدك وقد ذكر وجه ذلك في بعض خطبه فقال في رسالة كتبها إلى عامله عثمان بن حنيف على البصرة وقال : « بلى ، قد كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلته السماء ، فشحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس قوم آخرين ، ونعم الحكم اللَّه ، وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانها في غد جدث ، تنقطع