والغلّات وغير ذلك ، وتسليمها إلى محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن عبد اللَّه بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لتولية ( أمير المؤمنين ) إيّاهما القيام بها لأهلها . فأعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين وما ألهمه اللَّه من طاعته ووفقه له من التقرّب إليه وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأعلمه من قبلك ، وعامل محمد بن يحيى ومحمد بن عبد اللَّه بما كنت تعامل به المبارك الطبري ، وأعنهما على ما فيه عمارتها ومصلحتها ووفور غلّاتها إن شاء اللَّه ، والسلام .
وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة عشر ومائتين .
فلمّا استخلف المتوكل على اللَّه ، أمر بردّها إلى ما كانت عليه قبل المأمون . « 1 »
السؤال الثالث : أنّ زكريا عليه السلام سأل اللَّه سبحانه أن يهبه ولداً يرثه
كيف تقول بأنّ الأنبياء لا يورثون ، ونحن نرى أنّ زكريا طلب من اللَّه سبحانه أن يرزقه ولداً يرثه وقال :
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
( 2 ) .
أجاب عثمان الخميس عن الاستدلال بأجوبة ثلاثة :
1 . لو نظرنا إلى الواقع لوجدنا أنّ يحيى عليه السلام مات في حياة أبيه
هامش
( 1 ) . فتوح البلدان : 46 - 47 .
2 . مريم : 5 - 6 .