أوّلًا : أنّه سبحانه يصف المال بالخير ويقول :
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ »
« 1 » فالمال خير إذا كان بيد الصالحين وشر إذا كان بيد الطالحين .
ونعم ما وصف الإمام علي عليه السلام الدنيا وما فيها بقوله : « مَن أبصر بها بصّرته ، ومَن أبصر إليها أعمته » . ( 2 )
ثانياً : أنّ بنت المصطفى لمّا وجدت نفسها مظلومة ، وتلقّت حكم الحاكم حكماً على خلاف الكتاب والسنّة ، وقفت بوجه الحاكم ؛ لأنّه وظيفة كلّ مسلم حرّ لا تأخذه في اللَّه لومة لائم . كيف لا يكون ذلك وهذا هو النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « مَن قتل دون ماله فهو شهيد » . « 2 »
فالنبيّ يصف مَن يطلب حقّه وإن انتهى ذلك إلى قتله ، شهيداً ، أمّا عثمان الخميس يصفه بأنّه طالب للدنيا .
نعم روى أهل السنّة عن النبيّ أنّه قال : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهباً ولا فضة ولا أرضاً ولا عقاراً ولا داراً ، ولكنّا نورث الإيمان والحكمة والعلم والسنّة » . « 3 »
وروى الكليني بسنده عن أبي البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام ،
هامش
( 1 ) . البقرة : 180 . 2 . نهج البلاغة : الخطبة 82 .
( 2 ) . صحيح البخاري : 595 ، برقم 2480 ، كتاب المظالم والغصب .
( 3 ) . شرح نهج البلاغة : 16 / 223 .