ومن يقرأ هذه الحادثة ويتأمّل في الحديث الوارد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بشأن بضعته ( سلام اللَّه عليها ) يتعرّف على موقف الرجل من النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ! !
لماذا مرّ الشيخ على هذه الأُمور ولم ينبس بها ببنت شفة ؟
الثانية : ثمّ إنّ الشيخ أجاب عن سؤال السائل : كيف علم أبو بكر أنّ النبيّ لا يورث وفاطمة لا تعلم ذلك ، بقوله : هل هو مطلوب من فاطمة أن تعلم كلّ تفاصيل الشريعة ؟
ولا يخفى ما فيه من المغالطة الواضحة .
فإنّ السائل يسلّم أنّ فاطمة لا يجب أن تعلم تفاصيل الشريعة ، ولكن في قاموس الشريعة يجب أن تعلم فاطمة تكليفها الخاص بها ، وهو أنّها لا ترث أباها ، فعلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يعلّمها ذلك لئلّا تشتبه عليها الحقيقة ، ولئلّا تتمسّك بإطلاق الآية في رد الحديث المزعوم .
السؤال الثاني : أنّ النبيّ سليمان ورث أباه داود عليهما السلام
قال : كيف تقول : لا يورث النبيّ واللَّه يقول في كتابه المنزل :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
« 1 » .
الجواب : أنّ سليمان - على نبيّنا وعليه السلام - ورث النبوّة
هامش
( 1 ) . النمل : 16 .