تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
من صفات الإنسان الضعيف ، إلّاأنّه سبحانه وصف أفعاله بما وصف به أفعال الناس من باب المشاكلة ، والجميع كناية عن إبطال خدعتهم ومكرهم وحرمانهم من مغفرة اللَّه سبحانه وبالتالي عن جنته ونعيمها . 3 . إنّ اللام في قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « بدا للَّه » هي بمعنى « من » أي بدا من اللَّه للناس ، يقول العرب : قد بدا لفلان عمل صحيح ، أو بدا له كلام فصيح ، كما يقولون : بدا من فلان كذا ، فيجعلون اللام مقام « من » ، فقولهم : بدا للَّه ، أي بدا من اللَّه سبحانه للناس . فعلى ضوء هذه الجهات يصحّ إطلاق « البداء » على اللَّه سبحانه ووصفه به ، حتّى لو قلنا بتوقيفية الأسماء والصفات ، وما ينسب إليه تعالى من الأفعال ، لوروده في الحديث النبويّ كما عرفت . * * * هذه هي حقيقة البداء وأثره البنّاء في تربية الإنسان على النهج الإسلامي الصحيح ، واتّضح للقارئ الكريم وجه استعمال هذا اللفظ لبيان هذه الحقيقة . وكما قلنا فمن أراد الردّ أو تأييد هذه الحقيقة فليبحث في هذا الإطار ويترك الأُمور الجانبية المتعلّقة بالموضوع ، والتي صعب على المستشكل فهمها لو صحّ سندها ومنها :