تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

1 . حقيقة البداء

حقيقة البداء عند الشيعة الإمامية كلمة واحدة وهي إمكان تغيير المصير بالأعمال الصالحة أو بالأعمال الطالحة ، وأنّه ليس للإنسان تقدير واحد محتّم لا يتغيّر ؛ بل بيده إبدال تقدير مكان تقدير آخر لكن على ضوء الأعمال التي يقوم بها ، سواء أكان صالحاً أم طالحاً . هذه هي حقيقة البداء ، دون زيادة أو نقيصة ، فمن يريد أن يؤيّد تلك العقيدة أو يردّ عليها ، فليجعل هذا التعريف منطلقاً له في التأييد أو الرد ولا يخرج منه . والدليل على أنّ الإنسان قادر على تغيير مصيره ، الآيات القرآنية الكثيرة التي تجاهل ذكرها صاحب المقال ، ومنها : 1 . قوله سبحانه :
« وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » .
« 1 » 2 . وقوله سبحانه :
« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً » .
« 2 »
هامش
( 1 ) . الأعراف : 96 . ( 2 ) . نوح : 10 - 12 .
الشيعة ووسائل الإعلام — صفحة 125 | الشيخ جعفر السبحاني