أعمال الشهور والأيّام ، منها :
« اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وعلى أئمَّة المسلمين الأوّلين منهم والآخرين » « 1 » ،
وقد ورد في تفسير المراد من أئمّة المسلمين قول الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) :
« نحن أئمّة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين » « 2 » .
الوجه الخامس : أنَّ الدعاء لهم مُقدّمة لاستجابة الدعاء في حقِّ أنفسنا ، بل وزكاة لأعمالنا من كلِّ غطش وشوب ، وقد ورد ما يؤيّد هذا المعنى ، فعن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال :
« صلاتكم عليّ إجابة لدعائكم ، وزكاة لاعمالكم » « 3 » .
الوجه السادس : أنَّ الدعاء لهم ( عليهم السلام ) طاعة ، خلاصتها الرحمة بنا والكفّارة عن ذنوبنا ، وهو المرويّ عنهم ( عليهم السلام ) في تعليمنا كيفية
زيارتهم ( عليهم السلام ) :
« . . . وجعل صلواتنا عليكم رحمةً لنا ، وكفّارةً لذنوبنا » « 4 » ،
وكفّارة الذنوب تعني محوها ، فحسنة الصلوات عليهم عظيمة جدّاً ، فتكون مصداقاً لقوله تعالى :
. . . إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
( هود : 114 ) ، بل لعلَّ سيئاتنا تكون بصلواتنا عليهم ( عليهم السلام ) حسنات ، فتكون مصداقاً لقوله تعالى :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
( الفرقان : 70 ) ، ونحن الذين تُبنا على أياديهم الكريمة ، وآمنّا بهم
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 87 ، ص 86 .
( 2 ) الأمالي ، للشيخ الصدوق : ص 252 ، الحديث : 15 .
( 3 ) الأمالي ، للشيخ الطوسي ، مصدر سابق : ص 215 ، الحديث : 26 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 576 .