الآن ، وفي ضوء هاتين الإشارتين يتوجّه عندنا وجه الدعاء له على نحو الحقيقة لا المجاز . وقد في ورد في الدعاء له ( عليه السلام ) :
« اللهم وصلِّ على وليِّ أمرك ، القائمِ المؤمّل ، والعدلِ المنتظر ، احفُفْه بملائكتك المقرَّبين ، وأيّده بروح القدّس يا ربَّ العالمين ، اللهم اجعله الداعيَ إلى كتابك ، والقائمَ بدينك ، استخلفه في الأرض كما استخلفتَ الذين من قَبله ، مكِّنْ له دينَه الذي ارتضيتَه له ، أبدلْه من بَعدِ خوفهِ أمناً ، يعبدُك لا يشرِكُ بك شيئاً ، اللهم أعزَّه واعزِز به ، وانصره وانتصر به ، وانصره نصراً عزيزاً ، وافتح له فتحاً عظيماً » « 1 » ،
وفي مورد آخر :
« اللهم صلِّ على محمّد وآل محمّد ، وعلى إمام المسلمين ، اللهم واحفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته . . . » « 2 »
، وقد عرفت من هم أئمّة المسلمين ، فعليك الطاعة والأخذ بركابهم ، والدعاء لهم ، عسى أن تكون من الشاكرين .
إشراق
أَيُّ لطفٍ يُحيط بك وأنت تدنو من خُطى مولاك ، وأَيَّ قُربٍ تحسُّه وهو ينظر لخطاك ، لك الأرض بما رحبت ، فخذْ من فيضه ما يُتمِّم مسعاك ، وقبِّلْ عتبة بابهِ ؛ فهو الحقُّ ما شخصت عيناك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، مصدر سابق : ج 3 ، ص 110 .
( 2 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 87 ، ص 86 .