عزَّ وجلَّ يوم القيامة للمرائين إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تُراؤون لهم في الدنيا ، فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء » « 1 » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : «
استعيذوا بالله من جُبّ الحَزَنِ
، قيل : وما هو يا رسول الله ؟ قال :
وادٍ في جهنَّم أُعدَّ للقرّاء المرائين
» ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : «
يقول الله تعالى : مَنْ عَمِلَ لي عملًا أشرك فيه غيري فهو له كلُّه ، وأنا منه برئ ، وأنا أغنى الأغنياء عن الشرك
» ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : «
لا يقبل الله تعالى عملًا فيه مثقال ذرّة من رياء
» ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : «
إن أدنى الرياء الشرك
» . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : «
إن المرائي ينادَى عليه يوم القيامة : يا فاجر ! يا غادر ! يا مرائي ! ضلَّ عملك ، وحبط أجرك ، اذهب فخذ أجرك ممَّن كنت تعمل له
» ، وقد كان ( صلى الله عليه وآله ) يبكي ، فقيل له : ما يُبكيك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : «
إني تخوَّفت على أمّتي الشرك ، أَما إنّهم لا يعبدون صنماً ، ولا شمساً ولا قمراً ولا حجراً ، ولكنهم يُراؤون بأعمالهم » « 2 » .
والإخلاص هو خُلوص العمل من الشوائب ، ومعنى خلوص الدعاء من الشوائب هو عدمُ التفاتِ القلبِ أثناءَ الدعاء إلى غير المدعوّ ، وهو الله تعالى . فإذا ما توفّر الإخلاصُ وطَهُرَ الدعاءُ من الشوائب فلأنه سوف يكون طيّباً ، وخلواً من الخبائث المعنوية ، وعندئذ سوف يكون مشمولًا لقوله تعالى :
. . . إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . . .
( فاطر : 10 ) ، وعندئذ سوف يكون الداعي داعياً حقّاً ؛ تحقيقاً لقوله
هامش
( 1 ) جامع السعادات ، محمد مهدي النراقي ، تقديم : الشيخ محمد رضا المظفر ، تعليق : السيد محمد كلانتر ، مؤسسة الأعلمي ، ط 6 ، 1408 ه - ، بيروت : ج 2 ، ص 376 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 2 ، ص 377 .