إجابة إجمالية ومُوجزة « 1 » من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث يقول في ذلك :
« . . . ما من مؤمن يدعو اللهَ إلّا استجابَ له ، إمّا أن يُعجِّلَ له في الدنيا ، أو يُؤجِّل له في الآخرة ، وإمّا أن يُكفِّر عنه من ذنوبهُ بقدر ما دعا ، ما لم يدعُ بمأثم
» « 2 » ، أي ما لم يدعُ بأمر حرام ، وقد مرَّ بنا ذلك في صفات المدعوّ له .
إشراق
للدعاء ظاهر ، وباطن ظلّي ، وباطن حقّي .
فالظاهر : إرادة كمالٍ مفقود .
والباطن الظلّي : إرادة ما يُريده المُعطي بغير فرضٍ .
والباطن الحقّي : الكفُّ عن الإرادة والكينونة في أداء رسوم القُرب بالدعاء ؛ لأنّه مُراده سبحانه .
أهمية الدعاء
هنالك عدّةُ نُكات يُمكنُ إثارَتها في هذا المجال ، منها أو أهمُّها :
النكتةُ الأولى : إنّ حقيقة الإنسان هي الفَقر المُطلق ، أي الفقر في كل شيء ، فالفقر ليس صفةً عارضةً عليه ، وإنّما هي حقيقتُهُ الوجودية ، في قبال مَن حقيقته الغنى المطلق ، الصادق على الله تعالى فقط .
ومن الواضح أنّ الفقيرَ المطلقَ حاجتُهُ للغنيّ المطلق غيرُ منقطعة ، بل هي غير قابلة للانقطاع أبداً ، وهنا يتحرّك الدعاء بالفقير المطلق تجاه
هامش
( 1 ) سيأتي في البيانات اللاحقة توضيحات جليّة لدعوى عدم استجابة الدعاء مع كون الداعي مُلتفتاً إلى حقيقة الدعاء .
( 2 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 7 ، ص 27 ، الحديث : 9 .