بن أعين قال : « زرت الحسين ( عليه السلام ) ، فلما قَدِمْتُ ، قال لي أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) :
يا حمران ، فمن زار قبور شهداء آل محمّد عليهم السلام يُريد بذلك صلة نبيّه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمُّه » « 1 » .
الثالث : عرصات عرفة
عرصات عرفة موضع يبعد عن مكّة أكثر من عشرين كيلو متراً ، وهي ميدان فسيح يلتقي فيه الحجيج كلَّ عام في اليوم التاسع من ذي الحجّة ، وحضور الحاجّ فيه واجب ، بل هو ركن أساسي من أركان الحجّ ، بل يبطل الحجّ بدونه ، ولذلك قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : «
الحجُّ عرفة
» « 2 » .
وعرفات اسم في لفظ الجمع ، فلا يُجمع « 3 » ، وقد اختلف في سبب تسميتها بذلك ، فقيل إنَّها مأخوذة من الاعتراف بالذنب ، وقد ورد ذلك عن معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن عرفات لِمَ سُمِّيت عرفات ؟ فقال ( عليه السلام ) :
إنَّ جبرائيل عليه السلام خرج بإبراهيم صلوات الله عليه يوم عرفة ، فلمّا زالت الشمس قال له جبرائيل : يا إبراهيم اعترف بذنبك ، واعرف مناسكك ، فسُمِّيت عرفات لقول جبرئيل عليه السلام اعترف فاعترف » « 4 » ،
وقيل إنَّها مأخوذة من المعرفة ، ففي هذا اليوم يتعرَّف العبد على ربّه ، وقيل من التعارف ، فإنَّ الحجيج جميعاً يلتقون في ذلك الموقف ، وقيل هي محلُّ التعارف بين آدم وحوَّاء بعد هبوطهما من الجنّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 330 ، الحديث 35 .
( 2 ) مُستدرك الوسائل ، مصدر سابق : ج 10 ، ص 34 ، الحديث 3 .
( 3 ) انظر : الصحاح تاج اللغة ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 1401 .
( 4 ) علل الشرائع ، مصدر سابق : ج 2 ص 436 ، الحديث 1 .