فأنا أحبُّ أن يُدعى لي حيث يُحبُّ الله أن يُدعى فيها ، والحائر من تلك المواضع » « 1 » .
وقد أنفذ الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) زائراً عنه إلى مشهد أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) وقال : «
إنَّ لله تعالى مواطن يُحبُّ أن يُدعى فيها فيُجيب ، وإنَّ حائر الحسين عليه السلام من تلك المواطن » « 2 » .
وقد ورد عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « قال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) :
أنا قتيل العبرة ، قُتلت مكروباً ، وحقيقٌ على الله أن لا يأتيني مكروب إلا ردَّه الله وقَلَبَهُ إلى أهله مسروراً » « 3 » .
وأما في مسألة استجابة الدعاء ، فلم يرد مثل ما ورد في حقِّه ( عليه السلام ) ، فقد روي عن محمّد بن مسلم قال : « سمعت أبا جعفر ( الإمام الباقر ) وجعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) يقولان :
إنَّ الله عوَّض الحسين عليه السلام مِنْ قتْلِهِ أنَّ الإمامة من ذرّيته ، والشفاء في ترتبه ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تُعدُّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره » « 4 » ،
وفي رواية أُخرى : «
وإجابة الدعاء تحت قبّته » « 5 » .
ثم إنَّ زيارته وحدها تُوجب ذلك ، فكيف بالدعاء عنده ؟ عن حمران
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 458 ، الحديث : 1 .
( 2 ) المزار ( مناسك المزار ) ، للشيخ المفيد ، تحقيق ونشر مدرسة الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، ط 1 ، قم المقدّسة : ص 209 ، الحديث : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، مصدر سابق : ج 10 ص 328 ، الحديث : 31 .
( 4 ) المصدر السابق : ج 10 ، ص 329 ، الحديث : 34 .
( 5 ) عدّة الداعي ، مصدر سابق : ص 48 .