القسم الأوّل : تحليل خمس الغنائم
كان المسلمون خلال حياة الأئمة عليهم السلام يخوضون حروباً لنشر الإسلام في كافة أرجاء العالم ، وكانوا يرجعون بغنائم كثيرة ( من إماء ومتاع وأموال ) ، وكانت تباع في الأسواق فتتداولها الأيدي بالبيع والشراء ، وكان الشيعة - وهم جزء من هذا المجتمع - يشترون الأمتعة والإماء .
ومن المعلوم أن خمس الغنائم الّذي أوجبه اللَّه وجعله من حق اللَّه ورسوله كان لا يُخرج من هذه الغنائم ، ولا يُدفع للإمام ، والتكليف بالخمس لم يكن متوجهاً للشيعة أوّلًا وبالذات ، بل يتعلّق بأموال وقعت في أيدي الشيعة ، فأوجد هذا الأمر مشكلة لهم . ولأجل رفع هذه المشكلة ، أحلّ الأئمةُ لهم خمسَ الغنائم التي تقع بأيديهم ، وأكثر ما يدل على التحليل راجع إلى هذا القسم ، وسنذكر بعض ما ورد فيه :
1 . روى الفضلاء - أبو بصير وزُرارة ومحمد بن مسلم ، كلهم - عن أبي جعفر [ الباقر ] عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم