ومن هنا يقف القارئ على كذب ما ذكره مؤلف الكتاب ، حيث قال في الحقيقة الثالثة من حقائقه الثمان التي ادعى كشفها :
« إن هذه النصوص تجعل حكم أداء الخمس للإمام نفسه وفي حال حضوره ، الاستحباب أو التخيير بين الأداء وتركه ، وليس الوجوب » « 1 » .
وكأن كاتب هذه الشبهات لم يقرأ هذه الأحاديث أو تجاهلها عمداً ، أفيمكن تفسير قول الإمام الرضا عليه السلام بالاستحباب عندما سأله بعض الشيعة أن يجعلهم في حلّ من الخمس فأجابهم : ما أمحل هذا ؟ تمحضونا المودة بألسنتكم ، وتزوون عنا حقّاً جعله اللَّه لنا وجعلنا له : لا نجعل ، لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلّ » « 2 » .
وأما ما تشبث به في عدم وجوب الخمس بما دلّ على تحليله للشيعة ، فسيأتي تفسير هذه الروايات في الفصل التالي فانتظر .
هامش
( 1 ) . الخمس جزية العصر : 9 .
( 2 ) . مرّ برقم 8 .