تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس فريضة شرعية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
إلى غير ذلك من الأحاديث التي وردت في كتاب الجهاد . وقد كانت النهيبة والنهبى عند العرب تساوق الغنيمة والمغنم - في مصطلح يومنا هذا - الذي يستعمل في أخذ مال العدو . فإذا لم يكن النهب مسموحاً به في الدين ، وإذا لم تكن الحروب التي يقوم بها أحد بغير إذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جائزة ، لم تكن الغنيمة في هذه الوثائق تعني دائماً ما يؤخذ في القتال ، بل كان معنى الغنيمة الواردة فيها ، هو ما يفوز به الناس من غير طريق القتال بل من طريق الكسب وما شابهه ، ولا محيص حينئذ من أن يقال : إنّ المراد بالخمس الذي كان يطلبه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هو خمس أرباح الكسب والفوائد الحاصلة للإنسان من غير طريق القتال ، أو النهب الممنوع في الدين . وعلى الجملة : أنّ الغنائم المطلوب في هذه الرسائل النبويّة أداء خُمُسها ، إمّا أن يراد بها ما يستولي عليه أحد عن طريق النهب والإغارة ، أو ما يستولي عليه عن طريق محاربة بصورة الجهاد ، أو ما يستولي عليه عن طريق الكسب والكد . والأوّل ممنوع ، بنصّ الأحاديث السابقة فلا معنى أن