مضافاً إلى أنّه لا يمكن أن يقال : إنّ المراد بالغنيمة في هذه الرسائل هو ما كان يحصل الناس عليه في الجاهلية عن طريق النهب ، كيف وقد نهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن النهب بشدّة ، ففي كتاب الفتن باب النهي عن النُّهبة عنه صلى الله عليه وآله وسلم :
« من انتهب نهبة فليس منّا » « 1 » ، وقال : « إنّ النهبة لا تَحِلّ » « 2 » ، وفي صحيح البخاري ومسند أحمد عن عبادة بن الصامت : بايعنا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أن لا ننهب « 3 » .
وفي سنن أبي داود ، باب النهي عن النهبى ، عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع رسول اللَّه ، فأصاب الناسَ حاجة شديدة وجهدٌ ، وأصابوا غنماً فانتهبوها ، فإنّ قدورنا لتغلي ، إذ جاء رسول اللَّه يمشي متّكئاً على قوسه فأكفأ قدورنا بقوسه ، ثمّ جعل يُرمِّل اللحم بالتراب ثمّ قال : « إنّ النهبة ليست بأحلَّ من الميتة » « 4 » .
وعن عبد اللَّه بن زيد : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن النهبى والمثلة « 5 » .
هامش
( 1 ) . ابن ماجة : السنن : كتاب الفتن ص 1298 برقم 3937 و 3938 .
( 2 ) . ابن ماجة : السنن : كتاب الفتن ص 1298 برقم 3937 و 3938 .
( 3 ) . البخاري : الصحيح : 2 / 48 باب النهب بغير اذن صاحبه .
( 4 ) . أبو داود : السنن : 2 / 12 .
( 5 ) . رواه البخاري في الصيد ، راجع التاج : 4 / 334 .