العشرين سنة ، ثم تولّاها أخوه المرتضى ( 355 - 436 ه ) واستمرت النقابة إلى عصر السيد ابن طاووس ( المتوفّى 664 ه ) ، ولما سقطت الخلافة العباسية على يد هولاكو ، وجاء دور الملوك انخفض دور النقابة بشكل واضح ، وعلى الرغم من ذلك ففي كل بلد من بلدان الشيعة يوجد علماء يرجع إليهم السادة الفقراء في أخذ حقوقهم ونصيبهم من الخمس .
والعجب أن الكاتب يصف الخمس بأنّه سياسة فرعونية ثم يأتي هنا بوضع برنامج لتوزيعه على مستحقيه ، فهل هناك أكثر شناعة من هذا التناقض .
2 . قال : الواقع المشاهد أن كل مجتهد يحق له استلام الخمس دون النظر إلى كونه ينتمي إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم لا ، بل دون النظر حتّى في كونه عربياً أم اعجمياً ، مع أن نص الآية يذكر قيد « ذي القربى » لا « ذي الفتوى » فبأي حق يكون له نصيب فيه ؟
أقول : ما ذكره يعرب عن عدم إلمامه بالفقه الشيعي ، لما ذكرنا من أن الخمس يقسم إلى قسمين : الأوّل منه يُصرف في فقراء آل البيت ومساكينهم وأبناء سبيلهم .
والقسم الثاني - الّذي هو للَّهوللرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولذوي
الخمس فريضة شرعية — صفحة 131
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣١