القربى - يُسلَّم إلى الإمام في عصر الحضور ، وإلى نائبه في عصر الغيبة ، وبذلك يظهر لك ضعف منطقه - حيث يقول :
من دون النظر في كونه عربياً أم أعجمياً ، وكأن العربية شرط للنيابة ، والأعجمية مانعة عنها .
وافحش من ذلك قوله : أن نص الآية يذكر قيد ذي القربى لا ذي الفتوى .
نعم انّه سبحانه يقول الأوّل دون الثاني ولكن غيبة ذي القربى سببت لان يقوم مقامه ذو الفتوى وهو المجتهد الجامع للشرائط .
3 . قال : هل كان الفقهاء في زمان الخليفة الراشد علي عليه السلام في المناطق البعيدة كالحجاز ومصر وخراسان يأخذون خمس مكاسب الناس في تلك الأمصار باعتبارهم نواباً للإمام .
أقول : قد عرفت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ركز على دفع الخمس من المغنم والغنيمة ، وقد تبيّن أن المراد ليس الغنائم المأخوذة من الكفار .
وأما عدم أخذ الخمس في عصر الخليفة الراشد عليه السلام إذا صحّ ، وأيّده الدليل التاريخي - مع أن الكاتب لم يذكر دليله - فلعل
الخمس فريضة شرعية — صفحة 132
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٢