ذلك لأجل أن الخلفاء قبله قد أسقطوا سهم اللَّه ورسوله وسهم ذي القربى من خمس الغنائم ، وبذلك خالفوا الكتاب العزيز ، أفيمكن بعد ذلك إلزام الناس بدفع الخمس من أرباح المكاسب وغيرها ؟
ولكنك عرفت وجود جهاز مالي لأئمة أهل البيت عليهم السلام يستلمون الخمس من الناس .
4 . قال : ولنا سؤال آخر : إذا كان المقلد يعطي ( خمسه ) إلى الفقيه ، فلمن يعطي الفقيه ( خمسه ) ، إذا لم يكن من ذرية ( أهل البيت ) ؟ أو كان أعجمياً ليس بعربي ؟ !
أقول : يجب علينا أن نمر على هذا السؤال وعلى ما يتبعه من أسئلة تنبع عن حقده على العلماء ، وبالأخص إذا كانوا غير عرب .
فما ذكره عصبية جاهلية لا تمتّ للإسلام بصلة ، وأنا أضمنّ بوقتي وبأوراقي من أن أقوم بالإجابة على هذه الأسئلة ، الّتي منها افتراءات على الفقهاء والعلماء ، واللَّه سبحانه يؤاخذه بها ويحاسبه عليها .
وها نحن نجعجع بالقلم عن الإفاضة في مناقشة هذا الكتاب .
الخمس فريضة شرعية — صفحة 133
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٣