تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
نخوة الجاهلية والتفاخر بآبائها وعشائرها . أيها الناس إنّكم من آدم وآدم من الطين ، ألا وأنّ خيركم عند اللَّه وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم وأطوعكم له « 1 » .

حدود مكة

التاج الجامع للأصول ج 2 ص 127 عن ابن عمر أنّ النبّي صلى الله عليه وآله وسلم دخل من كداء من الثنيّة العليا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى « 2 » . كداء كسماء وبالصرف وعدمه ، الثنية هي العقبة في الطريق . ومكّة بين ثنيّتين عليا وهي التي في طريق المقابر الآتي من منى شرقي مكّة ، وسفلى وهي التي غربي مكّة نحو جدّة ، فكان النبّي صلى الله عليه وآله وسلم يدخل مكّة من علياها ويخرج من سفلاها . أقول : لا يبعد أن تكون الثنيّة العليا عقبة الحجون وعقبة الأبطح التي سطّحت في عصرنا وصارت الأخيرة بمنزلة الميدان المعروف بالمعابدة ، وقد نصبت العلامة من جانب البلديّة في الميدان ( طرق الأبطح ) . والذي يقوى في ظني أنّ عقبة الحجون في عهد النبّي صلى الله عليه وآله وسلم كانت خارج مكّة ، وكان حدّ مكّة الحجون ، ويمكن ان يستشعر ذلك من الخبر المنقول في أصول الكافي ج 1 ص 449 فراجع . ويؤيّد التحديد المذكور ما نقل عن الدروس : يستحب دخول مكّة من أعلاها من عقبة المدنيّين ، والخروج من أسفلها من ذي طوى داعياً حافياً بسكينة ووقار . وقد يعبّر عنه بدخوله من ثنيّة كداء بالفتح والمدّ وهي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكّة ، وبخروجه من ثنيّة كُدا بالضم والقصر منوناً وهي أسفل مكّة « 3 » . ويؤيد ذلك أيضاً ما في تاريخ الأزرقي الجزء الثاني ص 200 : ومسجد
هامش
( 1 ) السفينة / خطب . ( 2 ) رواه الخمسة . ( 3 ) المرآة / ج 18 ص 8 .
الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 63 | الشيخ علي افتخاري الگلپايگاني