فإذا انفتلت من الصلاة فاحمد اللَّه - عزّوجلّ - وأثن عليه ، وصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى قوله اللّهم فتمّم لي حجّتي ، الّلهم إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنّة نبيّك - صلواتك عليه وآله - فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ ، الّلهم ان لم تكن حجّة فعمرة - أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب ابتغى بذلك وجهك والدار الآخرة .
وفي صحيحة حمّاد بن عثمان عنه عليه السلام قال : قلت : إنّي أريد أن اتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فكيف أقول ؟ قال عليه السلام : تقول : الّلهم إنّي أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد .
الخامس : الإتيان بالتلبية بعد التهيّؤ والعزم ( والنية ) وصورة التلبية :
لبيك اللّهم لبيك - لبيك لا شريك لك لبيك - إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك .
والقارن ، بالخيار بين أن يعقد إحرامه بالتلبية أو الاشعار أو التقليد وبأيّها بدأ كان الآخر مستحباً ، والاشعار أن يطعن في سنامه من الجانب الأيمن قيل ويلطّخ صفحته بدمه - والتقليد أن يقلّد في رقبته نعلًا خلقاً .
السادس : أن يكثر من التلبية ويكرّرها في دوام الاحرام ، خصوصاً قوله ( لبيك ذا المعارج لبيك ) « 1 » .
وفي العروة : واجبات الاحرام ثلاثة 1 - ( النية ) بمعنى القصد اليه 2 - ( التلبيات الأربع ) وصورتها على القول القويّ لبيك اللّهم لبيك - لبيك لا شريك لك لبيك ، كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمّار والزوائد مستحبّة 3 - ( ولبس الثوبين ) بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه - والأقوى عدم كون لبسهما شرطاً في تحقق الاحرام بل كونه واجباً تعبّدياً .
هامش
( 1 ) المحجة / ج 2 ص 166 .