تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

الفصل الأول : آداب الاحرام من الميقات ستة

في الإحرام من الميقات وهو الواجب الأوّل من أفعال العمرة قال الفيض في المحجّة : ( أمّا الاحرام والتلبية بالميقات ) فليعلم أنّ معناه إجابة نداء اللَّه - تعالى - فارج أن يكون مقبولًا واخش أن يقال : لك لا لبيك ولا سعديك - فكن بين الرجاء والخوف متردّداً - وعن حولك وقوّتك متبرّئاً ، وعلى فضل اللَّه وكرمه متّكلًا ، فإنّ وقت التلبية هو بداية الامر وهو محل الخطر . قال سفيان بن عيينة : حجّ علي بن الحسين عليه السلام فلمّا احرم واستوت به راحلته اصفر لونه ، ووقع عليه الرعدة ، ولم يستطع ان يلبّي ، فقيل له : لم لا تلبّي ؟ فقال : أخشى أن يقول ربّي : لا لبيك ولا سعديك . فليتذكّر الملبّي عند رفع الأصوات بالتلبية في الميقات إجابة لنداء اللَّه تعالى نداء الخلق بنفخ الصور ، وحشرهم من القبور ، وازدحامهم في عرصات القيامة مجيبين لنداء اللَّه ومنقسمين إلى مقربين وممقوتين ومقبولين ومردودين « 1 » . الأوّل : أن يغتسل وينوي به غسل الاحرام ، ويتّم غسله بالتنظيف والاطلاء ، وتقليم الأظفار وقصّ الشارب والسواك ، وينبغي أن يوفّر شعر رأسه من أوّل ذي القعدة . الثاني : أن يفارق الثياب االمخيطة ويلبس ثوبي الاحرام طاهرين نظيفين أبيضين ممّا يجوز الصلاة فيه . الثالث : أن يحرم عقيب فريضة : فإن لم يتّفق صلّى ركعتين ، وأفضل الساعات للإحرام عند زوال الشمس . الرابع : أن يدعو عقيب الصلاة ويتلفّظ بما يعزم عليه ، ويشترط أن يحلّه اللَّه حيث حسبه ، وإن لم تكن حجة فعمرة ، ففي صحيحة ابن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
هامش
( 1 ) المحجّة / ص 200 .