الليل إلى البقيع ، فيقول : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، واتاكم ما توعدون ، غداً مؤجلون وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون ، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد .
الإمام الصادق عليه السلام : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يخرج في ملإ من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيّين ، فيقول : السلام عليكم يا أهل الديار ، ثلاثاً ، رحمكم اللَّه ، ثلاثاً « 1 » .
وفي ص 885 عن أبي هريرة : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج إلى المقبرة ، فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون ، وددت انّي قد رأيت اخواننا ، قالوا : يا رسول اللَّه ألسنا اخوانك ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : أنتم أصحابي ، واخواننا الذين لم يأتوا بعد ، وانا فرطهم على الحوض ، قالوا : يا رسول اللَّه ، كيف تعرف من يأتي بعدك من أمّتك ؟ قال : أرأيتم لو كان لرجل خيل غُرّ محجّلة في خيل دُهم بُهم ألا يعرف خيله ؟
قالوا : بلى ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : فإنّهم يأتون يوم القيامة غرّاً محجّلين من الوضوء ، وأنا فرطهم على الحوض ، وليُذادن رجال عن حوضيكما يُذاد البعير الضالّ ، فأُناديهم ألا هَلُمَّ ألا هَلُمَّ ألا هَلُمَّ ، فيقال : إنّهم قد بدّلوا ، فأقول : فسحقاً فسحقاً فسحقاً .
في المرآة ج 1 ، ص 425 : البقيع محل مستطيل شرقي المدينة خارج عن سورها طوله 150 متراً في عرض 100 متر ويقال له : بقيع الغرقد ؛ لانّ هذا النوع من الشجر كان كثيراً فيه ولكنه قطع ، وهذا المكان به قبور كثيرة من الصحابة ، ولا يعرف قبور كثير منهم الا افراد معدودة أقيمت على قبور بعضهم قباب .
من أولئك الافراد قبة إبراهيم ورقية وفاطمة أولاد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفاطمة بنت أسد وعبداللَّه بن مسعود والحسن بن علي ، وفي قبّة الحسن عليه السلام ابن أخيه زين العابدين وأبو جعفر الباقر وجعفر الصادق . وممن علم قبره العباس بن عبد المطلب وأخته صفيّة ، وأبو سفيان بن الحارث ، وسعد بن معاذ ، وأبو سعيد الخدري ، وزوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلّا خديجة وميمونة ، وبنات الرسول زينب ورقية وأم
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 2 ، باب 55 ، أبواب الدفن .