بأعلى مكّة وأسفلها : مَن جاء بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم أو دلّ عليه فله مئة بعير ، أو جاء بابن قحافةاو دلّ عليه فله مئة بعير ؟ ! فلمّا رأوا الحمامتين ونسج العنكبوت على فم الغار انصرفوا ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحمام وفرض جزاءهن وانحدرن في الحرم ، ونهى عن قتل العنكبوت وقال : هي جند من جنود اللَّه تعالى .
اتيان محل انشقاق القمر
قوله تعالى :
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ »
« 1 »
.
وقعت هذه الآية العظيمة في جبل أبي قبيس ، وهذا الجبل مشرف على الصفا ، وهو مشهور . قيل : إنّ قبر آدم عليه السلام في هذا الجبل « 2 » .
في المجمع : قال ابن عبّاس : اجتمع المشركون إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالوا : إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين . فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . إن فعلت تؤمنون .
قالوا : نعم . وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ربّه أن يعطيه ما قالوا ، فانشق القمر فرقتين ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ينادي يا فلان يا فلان اشهدوا ، وقد روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة وعليه جماعة من المفسّرين .
وفي تفسير الميزان : قد استفاضت الروايات على ذلك ، واتّفق أهل الحديث والمفسرون على قبولها كما قيل ولم يخالف فيه منهم الّا الحسن وعطا والبلخي ، وقولهم مزيّف مدفوع ، بدلالة الآية التالية
« وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ »
فإنّ سياقها أوضح شاهد على أن قوله ( آية ) مطلق شامل لانشقاق القمر « 3 » . مع التلخيص ، وقال في البحث الروائي : ورد انشقاق القمر لرسولللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في روايات الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام كثيراً ، وقد تسلّمه محدثوهم والعلماء من
هامش
( 1 ) القمر 1 و 2 .
( 2 ) الجامع اللطيف .
( 3 ) ج 19 ص 61 .