تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج والعمرة ومعرفة الحرمين الشريفين — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال :
« ثُمَّ أَفِيضُوا »
فوجب أن تكون إفاضة ثانية . والمراد بالناس إبراهيم عليه السلام كما انّه في قوله :
« الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ »
عن نعيم بن مسعود بن الأشجعي وقيل : ان الناس إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ومن بعدهم من الأنبياء عليهم السلام . وقيل : أراد بالناس آدم عليه السلام وقيل : هم أهل اليمن ، وقيل : هم العلماء الذين يعلمون الدين ويعلّمونه الناس . أقول : تفسير الأخير لا يخلو من دقّة والأصح ( يتعلّمون ) .

هوام المزدلفة

عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : انّ المزدلفة أكثر بلاد اللَّه هواماً ، فإذا كانت ليلة التروية نادى مناد من عند اللَّه : يا معشر الهوام ارحلن عن وفداء اللَّه . قال : فتخرج في الجبال فتسعها حيث لا ترى فإذا انصرف الحاج عادت « 1 » .

وجه تسمية المزدلفة

الإمام الصادق عليه السلام : إنما سميت مزدلفة لأنّهم ازدلفوا إليها من عرفات « 2 » . وقد مضى في بيان معنىالإفاضة من‌المجمع أن جبرئيل عليه السلام قال لإبراهيم عليه السلام بعرفات : ازدلف إلى المشعر الحرام فسمي مزدلفة .

من أسرار المشعر

في مخاطبة السجّاد عليه السلام مع الشبلي قال : مشيت بمزدلفة ، ولقطت منها الحصى ، ومررت بالمشعر الحرام ، قال : نعم . قال عليه السلام : فعندما مشيت بمزدلفة ولقطت منها الحصى ، نويت انّك رفعت كل معصية وجهل ، وثبّت كل علم وعمل ؟ قال : لا .
هامش
( 1 ) الكافي / ج 4 ص 224 . ( 2 ) البحار / ج 99 ص 266 .