تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
لَحافِظُونَ »
« 1 » . قرآن محفوظ لم يضف اليه حرف ولم‌ينقص منه حرف . الكتاب الكريم ، هو الذي أخبرنا بأسلوب تعامل انبياءالله العظام مع مستكبري العالم والناهبين الدوليين عبر التاريخ ، واطلعنا علي النهج الذي اتبعه حضرة خاتم الرسل ( ص ) مع المشركين والجائرين والكفار وعلي رأسهم المنافقين ، وان هذا النهج في التعامل سيبقي خالداً وصالحاً لكل عصر ومصر . في هذا الكتاب الخالد ، نقرأ قوله جل وعلاء :
( قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ )
« 2 »
)
وهو خطاب موجّه إلى المصلحيين والمهاذنين والمتأسفين لاستشهاد الشباب وفقدان الأموال والأرواح وغيرها من الخسائر الأخرى . والملفت في الآية هو أنها ذكرت الجهاد في سبيل الله ، من بين كل الاحكام الإلهية ؛ بعد حب الله سبحانه ورسوله الأكرم ( ص ) ونبّهت إلى أن الجهاد في سبيل الله في مقدمة جميع الأحكام ، حيث أنه حافظ للمبادي والأصول .
هامش
( 1 ) سورة الحجر / 9 ( 2 ) سورة التوبة / 24 .