الحرية والانعتاق ، ولتندمل جراحهم ، حيث بدأت تظهر في ارض الكفر مظاهر اليأس والهزيمة والعقم ، في مقابل رياض الشعوب . واننا نأمل انيشهد المسلمون تفتح براعم الحرية وهبوب نسائم الربيع المعطرة ، ونضارة وطراوة ورود المحبة والعشق ، وتدفّق ينابيع زلال ارادتهم الراسخة .
علينا أن نترفّع بأنفسنا جميعاً عن مستنقع الصمت والسكون ، الذي نثر فيه مخططوا السياسة الأمريكية والروسية بذور الموت والأسر ، وأن ننطلق نحو بحر فاض منه زمزم ، لنغسل بدموع أعيننا استار الكعبة وحرم الله ، الذي لوّثته الايادي النجسة غير ذي محرم لامريكا وصنائعها .
أيها المسلمون في شتي بقاع العالم ، ما دام الموت البطييء يتهدّدكم وأنتم ترزحون تحت سلطة الأجانب ، فما عليكم إلّا أن تنتصروا علي حالة الرهبة من الموت ، وان تستفيدوا من وجود الشباب المتحمّس والتوّاق للشهادة ، الذي هو علي اهبةالاستعداد لاختراق الخطوط الامامية لجبهة الكفر .
لاتحرصوا علي إدامة الوضع الحالي ، فكّروا في الخلاص من الأسر والانعتاق من العبودية ، وفي سبيل لمقارعة أعداء الاسلام ، حيث أن العزة والحياة تحت ظل النضال . وان من أولى خطوات طريق النضال امتلاك الإرادة ، وبعدها اتخذوا قراركم بتحريم سيادة الكفر والشرك العالمي ، وبالأخص أمريكا ، عليكم .
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 172
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٢