علي أسلوب تقليدي واحد ، بل نراه في كل يوم وكل مقام يطل علينا بنغمة جديدة في الأسلوب وفي الالفاظ تبهر النفوس ، وتشنّف الاسماع ، يصب فيها مفاهيم مدرسة الوحي بصورة تطرب لها نفوس المؤمنين الطاهرة ، وتخفق لها قلوبهم .
النطقة المهمة الأخرى التي أودّ أن أشير إليها هنا هي ، أن الامام الراحل ( قدس سره ) علي الرغم من صرف نظره عن اصدار نداءاته السنوية بشأن الحج ، والتأكيد علي مناسكه العبادية - السياسية ، وتبيين فلسفتها ، وضرورة احياء المعني الحقيقي لهذه الفريضة العبادية السياسية ، المتضمن نفي كل أنواع الشرك وعبادة الأوثان ، فضلًا عن اثبات التوحيد والعبادة المطلقة لله الواحد الاحد .
واستمراراً لهذا النهج التوحيدي ، واحياءً لهذه الحركة الباعثة للحياة والمتضمنة لفلسفة « الحج » ، باعتباره أكبر مؤتمر دولي واسلامي ، وأفضل موسم لتصدير الثورة الاسلامية العالمية ونشرها في العالم ، وكذلك باعتباره خير فرصة وأفضل وسيلة للاتصال والتعارف فيما بين مسلمي انحاء العالم ، والتعرف علي آلام ومعاناة بعضهم البعض ، وهو خير سبيل لتلاحمهم وتفكيرهم معاً في ايجاد الحلول المناسبة لمشاكلهم وضمان مصالح الأمة الاسلامية .
لهذا كله ، عمد الامام الراحل في نداءاته التي كان يصدرها
الحج ( مؤتمر عبادي - سياسي ) ( مجموعة خطابات ونداءات ) — صفحة 16
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦