وكان آخر من حجّ منهم ساسان بن بابك وهو جدّ أردشير بن بابك ، وهو أوّل ملوك ساسان وأبوهم الذي يرجعون إليه . . . فكان ساسان إذا أتى البيت طاف به وزَمْزَمَ على بئر إسماعيل » « 1 » .
وقد افتخر بعض شعراء الفرس بعد ظهور الإسلام بذلك ، فقال :
وما زلنا نحجُّ البيتَ قِدْما * ونلقي بالأباطح آمنينا
وساسان بن بابك سار حتى * أتى البيت العتيق يطوف دينا
فطاف به ، وزمزم عند بئر * لإسماعيل تروي الشاربينا « 2 »
البيت الحرام وجهة حج الجاهلية أيضاً
وقال المسعودي أيضاً : « وكانت الفرس تهدي إلى الكعبة أموالًا في صدر الزمان ، وجواهر ، وقد كان ساسان بن بابك هذا أهدى غزالين من ذهب وجواهر وسيوفاً وذهباً كثيراً فقذفه في بئر زمزم » « 3 » . ثم يضيف قائلًا : « وقد ذهب قوم من مصنّفي الكتب في التواريخ وغيرها من السير أن ذلك كان لجرهم حين كانت بمكّة ، وجرهم لم تكن ذات مال فيضاف ذلك إليها ، ويحتمل أن يكون لغيرها ، واللَّه أعلم » « 4 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب ، المسعودي 1 : 254 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر نفسه : 255 .
( 4 ) المصدر السابق .