ولكن من سوء حظّهم نضب ماؤها الآن بأفعالهم الخبيثة » « 1 » .
والطريف أنّ معتنقوا هذا المذهب يؤكّدون بأن للرسول محمّد صلى الله عليه وآله أحاديث تؤكّد وتبشِّر بمجيء إمامهم الموعود ( محمّد المهدي ) فنرى الشيخ محمد قصر قندي في نسخته القلمية يقول :
« إنّ أبا بكر الصديق سأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : متى يكون خروج المهدي ؟ فقال صلى الله عليه وآله :
السلام : « فقد يجيءُ بعد مماتي في بلاد الهند سنة سبع وسبعين وتسعمائة اسمه كاسمي واسم أبيه كاسم أبي » « 2 » .
الحج في الصين
والصين كالهند ، فهي ليست موطناً موحّداً لُامّة واحدة ، بل هي خليط من أجناس مختلفة الأصول متباينة اللغات غير متجانسة .
وقد حدّثنا المؤرِّخون بأحاديث مفصّلة عن تاريخها منذ ( 3000 ق . م ) حتى العصر الحديث ، عن عاداتهم ، وتقاليدهم ودياناتهم . . . ولو أردنا استيعاب ذلك بأسره لطال الحديث بنا ، ولكن لنأخذ نموذجاً يعطينا صورة من صور حجّهم وطريقتهم في الحج ، علماً أن أشهر هيكل حج إليه الصينيون كان « هيكل السماء ومذبحه » اقتداءً بسنّة الإمبراطور العظيم « تاي دز ونج » : الذي كان يأتي هذا الهيكل في الساعة الثالثة من صباح رأس السنة الصينية للصلاة والدعاء لأسرته بالتوفيق والفلاح ولشعبه بالرخاء ، ويقرب القربان للسماء التي يرجو أن تكون بصفّهِ لا في صفِّ عدوّه . وموقع هذا الهيكل بالقرب من سور « پيچنچ » التتاري الجنوبي ، ويتكوّن مذبح هذا الهيكل من سلسلة من الدرج والشرفات الرخامية ،
هامش
( 1 ) الفاروق ، مصدر سابق : 37 .
( 2 ) المصدر نفسه : 36 .