أقاليم لا ينوم لحكم رومة ، وكان بالقرب من أريشيا بحيرة نيمي
imeN
وأيكتها ، وكان في هذه الأيكة مزار ديانا ملجأ الحجاج ، الذين يعتقدون أن هذه الالهة قد ضاجعت في هذا المكان فربيوس
suibriV
ملك الغابات الأوّل ، ولكي يضمن دوام إخصاب ديانا وإخصاب الأرض كان خلفاء فربيوس - وهم كهنة الصائدة وأزواجها - يستبدل بهم جميعاً واحداً بعد واحد أي عبد قوي يعوذ نفسه بغصن ( يسمى عندهم بالغصن الذهبي ) يأخذه من شجرة البلوط المقدّسة إحدى أشجار الأيكة ويهاجم الملك ويذبحه . وقد بقيت هذه العادة إلى القرن الثاني بعد ميلاد المسيح » « 1 » .
أمّا رومة المسيحية فقد اتخذت أشكالًا أُخرى وأنواعاً من الحج سنتحدّث عنها في ( الحجّ في الديانة المسيحية ) وفي وقت آخر إن شاء اللَّه تعالى .
الحجّ في الحضارة الهندية
أمّا الهند فلا يمكن استيعابها بأسرها ؛ لكثرة السكان واختلاف اللغات والأديان ، فهي ليست أمّة واحدة كمصر أو بابل أو رومة ، بل هي قارة بأسرها .
لقد تعدّدت الأديان في الهند ، وأخذت عقائدها الدينية ما يمثِّل كل مراحل العقيدة من الوثنية البربرية إلى أدقّ وحدة في الوجود وأكثرها روحانية منذ عام 2900 ق . م إلى يومنا هذا . .
لقد وضع الهنود لهم أعياداً سنوية كغيرهم من الأمم ، وبعض هذه الأعياد يصاحبها حج إلى معبد أو ضريح أو هيكل معيّن ، وممارسة بعض الطقوس والشعائر المتعلّقة به ، كما وجدنا ذلك عند بقية الأمم ، فغالباً ما يكون الحج مصحوباً بعيد سنوي ديني .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 128 .