تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
و « سين » إله القمر ، و « أدَدْ » الذي يجمع كلّ عناصر الطبيعة . وأدَدْ هذا أدخله « الاكديون » معهم من بلاد « أمورّو » . وأضافت كلّ دولة إلهاً خاصّاً بها مثل « مردوخ » و « آشور » و « عشتار » و « نَبُو » « 1 » . وأهم الأبنية الدينية عندهم هي المعابد والمقابر : وعُرفت المعابد باسم « الزقورة » أقدمها ما بناه السومريون ، وأشهرها « برج بابل » حيث عُبد الإله « نَبُو » « 2 » . وكان لكلّ مدينة مهمّة - في بلاد ما بين النهرين - معبد مهم ، وفي كلّ معبد برج شامخ يسمّونَهُ « زقورة » شكله مربّع في المعابد المربعة ، ومستدير في المعابد البيضوية ، تراقب منه الكواكب والنجوم . نظراً لما لعلم الفلك من أهمّية وتأثير في الحياة اليومية والدينية ، وكانوا يعلنون من خلاله بداية رأس السنة الجديدة ، ليعلنوا بدايات الطقوس الدينية السنوية لزوّار الزقورة في المعبد . وقد كشفت التنقيبات الحديثة عن زقورات عديدة منها زقورة اورك ونيبور وآشور وخورس ونمرود وماري وغيرها ، وكانت هذه أماكن مهمّة ( للحج ) في أعياد رأس السنة المعروفة عندهم آنذاك على ما يبدو . . « ويشير لنزن
nezneL . H
، وهو حُجة في موضوع الزقورة ، ويؤكد أن المعبد العالي - أعلى الزقورة - لم يكن مجرّد مكان لاستراحة المعبود ، بل أن طقساً حقيقياً كان يتمّ إجراؤه هناك . ولذا فقد كانت الزقورة بهذا المعنى « مذبحاً عظيماً » وفي داخل المعبد ، قريباً من قاعدة الزقورة ، كانت غُرفة الإله الرئيس ، وعدد من المصليات الصغيرة بالنسبة للمعبودات المرتبطة به ، على حين يوجد خارج هذا
هامش
( 1 ) الحضارات ، لبيب عبد الساتر : 42 . ( 2 ) المصدر السابق : 46 وقصّة الحضارة 1 ، 2 ، الباب التاسع بابل .