مقاطعات مصر ، وفتشت الزوجة الوفية فعثرت عليها إلّا القدم اليمنى . . وكانت هذه القدم تجلب الخير والخصب والطمى ؛ لتنمو ربوع مصر بالخير والفيضان للنيل ، ومنذ تلك اللحظة صار أوزوريس ملكاً للموتى يتولى حسابهم في الآخرة ، وأصبح ابنه « حورس » من بعد هو الإله . . ونُصب له تمثال برأس الصقر الذهبي . . » « 1 » .
الحجّ في حضارة وادي الرافدين
أمّا في حضارة ما بين النهرين - السومرية والبابلية والأكدية والآشورية - التي استمرّت ثلاثة آلاف عام ، كان ( الإله آنو ) على رأس ( البانتيون ) ، وكانت الآلهة تخرج بملابس محمولة بشرف على أكتاف الكهنة ، في أعياد رأس السنة ، وبمراسم خاصّة وطقوس خاصّة ، وكانت لها أهمّية ذات حدّين ، وقد يقوم الإله بزيارة طقسية إلى معبودات أخرى بمناسبة الأعياد الكبيرة ، لذا فإنّ ( نابو ) في بورسيا يزور بانتظام والده مردوخ في عيد رأس السنة الجديدة في بابل « 2 » .
وتعدّدت الآلهة في وادي الرافدين بتعدّد المدن والدويلات ، وحصر السومريون آلهتهم في مجموعتين : الثالوث الأوّل ويتألّف من « آنو » إله السماء « وأنليل » إله الأرض ، و « إيا » إله المياه الجوفية ، فجمعوا بذلك بين عناصر المادّة الثلاثة : السائل والهواء والجماد . والثالوث الثاني يتألّف من « شَمَشْ » إله الشمس ،
هامش
( 1 ) انظر قصة الحضارة ، مصدر سابق : 159 - 167 . وانتصار الحضارة ، مصدر سابق : 93 - 94 . ومجلة العربي ، استطلاع : سليمان مظهر : 142 - 143 ( منهم من اختصر القصّة ومنهم من فصّلها ) .
( 2 ) انظر عظمة بابل ، د . هاري ساكز ، ترجمة د . عامر إبراهيم : 412 .