الحج في الإسلام لا يتكامل أساساً إلّا من خلال عدد من الممارسات والأفعال الميدانية الخاصة ، يستمد قوته وتكامله من مصدر غيبي إلهي يتمثّل بالقرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة ، ومصادر التشريع الإسلامي الأخرى . . .
وهو على هذا الأساس المبين يصبح كياناً مقدساً له أهميته في الشريعة الإسلامية وحياة المسلمين .
ولا شك أنّ الحج في الديانات الأخرى إذا خضع لضوابط ذلك الدين وشعائره وممارسته التي استمدها من مصدر إلهي يكون - وبالطبع في وقته ، قبل الديانات الناسخة ، وقبل مجيء الدين الإسلامي - شرعياً ومرضياً للَّهعزّوجلّ ومبرئاً للذمة .
من هنا تكون نقطة الالتقاء بين الحج في الدين الإسلامي المجيد والحج في الديانات السماوية الأخرى . أما الديانات الوضعية فلا لقاءَ بينها وبين الحج الإسلامي أبداً ؛ لأنها غير إلهية وغير شرعية في الأساس .
والحقيقة التي لابد من تأكيدها هي : أنّ الحج حاجة فطرية شرعها اللَّه تعالى
الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 253
مساهمون: محسن الأسدي
ص٢٥٣