3 - 4 - الوقفان : وهما ركنان واجبان بالاتفاق :
أ - الوقوف بعرفة
وعرفات جبل ، وحدوده من بطن عرنة وثوبة ونمرة إلى ذي المجاز ، وهذه هي أسماء الأماكن الجغرافية المحيطة بعرفات . ويجزي الوقوف في هذه الحدود الجغرافية بالاتفاق ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إنّ رسولاللَّه صلى الله عليه وآله وقف بعرفات في مسيرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه ، فنحّاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس إنه ليس موضع اخفاف ناقتي الموقف ، ولكن هذا كلّه موقف ، وأشار بيده إلى الموقف ( أي جبل عرفات ) وفعل مثل ذلك في المزدلفة » « 1 » .
ب - الوقوف في المشعر الحرام
ويسمى « المزدلفة » وأجمع الفقهاء على وجوب الوقوف فيه ؛ لقوله تعالى :
فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
ويقع المشعر أو المزدلفة ما بين المارين إلى وادي محسر ، وهو أقرب من عرفات إلى مكة ، وكلّ هذه المساحة من الأرض موقف واحد . ويكون الوقوف الشرعي في المشعر الحرام بالتواجد في ذلك المكان مع نية القربة لوقت شرعي محدد . ويقسّم الفقهاء الوقت الشرعي إلى قسمين :
الأوّل : الوقت الاختياري ، وهو لغير النساء والصبيان ممن لا عذر له في التأخير ، ويتحدد ما بين الطلوعين من يوم العيد وهو اليوم العاشر من ذي الحجة ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 293 .
( 2 ) البقرة : 198 - 199 .