تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وعند الانتهاء من الطواف ينبغي للحاج أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف مقام إبراهيم عليه السلام ، للنصّ القرآني :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
« 1 » . وبذلك « يستدل على أنّ صلاة الطواف فريضة مثل الطواف ؛ لأنّ اللَّه أمر بذلك ، والأمر في الشرع يقتضي الايجاب ، وليس ههنا صلاة يجب أداؤها عنده غير هذه » « 2 » .

6 - السعي بين الصفا والمروة : ويأتي بعد الطواف وركعتيه في العمرةِ

والحج بأنواعهما الثلاثة ، والسعي بين الصفا والمروة من شعائر اللَّه تعالى ، حيث قال جلّ قوله :
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ
« 3 » . وجاء في صحيحة معاوية بن عمار عن أئمة أهل البيت عليهم السلام : « إذا فرغت من الركعتين فاتِ الحجر الأسود ، فقبله واستلمه وأشر إليه ، فإنه لابد من ذلك . وإن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل . . . » « 4 » . « . . . ثم اخرج إلى الصفا عن الباب الذي خرج منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتى تقطع الوادي وعليك السكينة والوقار . . . » « 5 » . ويتحقق السعي بنية القربة إلى اللَّه تعالى أولًا ، ثم الابتداء بجبل الصفا ، ثم الاختتام بجبل المروة ، ويكون السعي بينهما سبعة أشواط أي أن يكون ذهابه شوطاً ، وعوده شوطاً آخر . ولا تجب الموالاة بين الأشواط ، فيجوز الاستراحة
هامش
( 1 ) البقرة : 125 . ( 2 ) فقه القرآن ، الراوندي 1 : 273 . ( 3 ) البقرة : 158 . ( 4 ) الكافي 1 : 284 . ( 5 ) التهذيب 1 : 284 .
الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 192 | محسن الأسدي / ماجدة آل مرتضى المؤمن