تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
يقول المحقق الحلي : « وأيُّ ركن من هذه الأركان من تركهُ عامداً بطل حجّه ، ومن تركه ناسياً قضاه ، ولو بعد المناسك » « 1 » . فالأركان إذن هنّ أساس صحة الحج ، وأي خطأ أو إشكال أو تقصير أو نسيان وغيره يوجب على الحاج إما الاستئناف أو القضاء ، وهنا نحاول تفصيلها قدر الإمكان :

1 - الإحرام وهو لبس اللباس الخاص بالحج ، أي الزي الموحد للمسلمين في

هذا الموسم ، وهو عبارة عن ثوبين غير مخيطين مما يجوز لبسه في الصلاة يأتزر بأحدهما ويشتمل بالآخر بالنسبة للرجال ، أما للنساء فيجوز لهن لبس المخيط مما يستر البدن جميعاً عدا الوجه والكفين ، ويكون الإحرام من أحد المواقيت ، أي الأماكن التي عينها الرسول صلى الله عليه وآله لأهل المدن القادمين لأداء فريضة الحج ، ولا يجوز الإحرام قبل المواقيت أو بعدها إلّا في حالات استثنائية كالنذر ونحوه ، وتشير إلى هذا رواية الإمام الصادق عليه السلام : « ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلّا أن يخاف فوت الشهر في العُمرة » « 2 » . فإذا تعدى الميقات دون أن يُحرم منه « لم يصح إحرامه ، حتى يعود إلى الميقات ويحرم منه ، ولو افترض أن تعذر عليه الرجوع والإحرام من الميقات بعد أن تركه عمداً لم‌يصح‌إحرامه وفاقاًللمشهور ، بل ربما يفهم من غير واحد عدم الخلاف فيه » « 3 » . والمواقيت التي وقتها الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله والتي لا يجوز للحاج تعديها إلّا وهو ( مُحرم ) هي :
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، المحقق الكاشاني 1 : 202 . ( 2 ) التهذيب 1 : 461 . ( 3 ) الجواهر 18 : 102 .
الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 188 | محسن الأسدي / ماجدة آل مرتضى المؤمن