- جئت لأطلب منكم أن تواظبوا على المجيء إلى هنا ، وسأقول لكم فيما بعد ماذا أريد منكم . وأخذت تظهر كلّ شهر وفي لقائها السادس والأخير أظهرت معجزة كبرى أمام أنظار سبعين ألف شخص كانوا قد احتشدوا لرؤيتها . . . إذ شاهدت الحشود المنتظرة ، توقف هطول المطر فجأة ، واهتزت الشمس واستقرت ، ثم دارت مرّتين بنحو ظنَّ الناس بأنّها ستسقط في أي لحظة على رؤوسهم . ثم عادت الشمس إلى موضعها . وأول صحيفة نشرت هذا الخبر ( صحيفة ليسبون ) في الخامس عشر من تشرين الثاني من العام نفسه « 1 » .
وهناك مصدر آخر يقول : « ان فاطيما قرية وسط البُرتغال زُعم أنّ السيدة العذراء ظهرت لثلاثة من أطفالها ( أطفال القرية ) في 13 مايو عام 1917 م .
ومنذئذ أصبحت محجةً يقصد إليها المسيحيون من مختلف أرجاء الأرض . . . » « 2 » .
وتعتبر ليلة الثالث عشر من مايو - يوم الحادث - من كلّ عام ليلة الدعاء المهمة في مزار فاطيما ، إذ ينبغي وفقاً لوصية السيدة صاحبة المسبحة ، قضاؤها بالدعاء والتسبيح والاستغفار ، وهو درس تعلّمهُ الناس هنا من السيدة فاطيما ؛ ليصبح فيما بعد واحداً من معتقداتهم وتصوراتهم الدينية . والطريف أن هذه الحشود البشرية ، التي تقطع مئات الكيلومترات كلّ عام من شمال البلاد وجنوبها ، قاصدة هذه المدينة المقدسة ، لم يثنها عن مجيئها حرٌّ ولا برد ، ولا ليل ولا نهار ، بل وبعد انتهائها من الزيارة يتمتم كلّ واحد بهذه الكلمات :
« سيدتنا فاطيما ! السيدة صاحبة المسبحة ! السيدة هالة النور ! أنا مضطر الآن للابتعاد عنكِ ، ولكن أطلب من اللَّه أن لا يجعل هذا اللقاء آخر لقائي بك ، وأن
هامش
( 1 ) « فاطيما » مهوى الأفئدة وملاذ المتضرعين ، الطاهرة ، العدد 70 : 11 - 12 .
والفلم التحقيقي الذي عرضه تلفزيون الجمهورية الإسلامية باللغة الفارسية .
( 2 ) موسوعة المورد ، البعلبكي 4 : 108 .