لأخبارها يعجب للدين المزيج من التعاليم المسيحية والتعاليم الإسلامية ، خصوصاً عند أهل القرية التي تحتضن كنيسة فاطيما . . .
وبدأت القضية هكذا : ثلاثة أطفال قرويين يفتحون عيونهم على حقيقة تجلت لهم في ضواحي القرية ، لتصبح فيما بعد مَعيناً متدفقاً لاعتقاد عميق في حياة أبناء هذا البلد . الأطفال هم : جاسنيتا - سبع سنوات - وفرانسيسكو - تسع سنوات - ولوسيا - عشر سنوات - الشاهد الأصلي لهذه الحادثة هي لوسيا . وتروي ألسنة الأطفال الثلاثة الحادث على النحو الآتي : في عام 1916 ، قبل عام واحد من رؤيتنا السيدة التي تشع بالنور ، تراءت لنا « ملاكاً » ورددت هذه العبارة :
لا تخافوا . . . أنا « ملاك السلام » . وقالت أيضاً « إلهي ! أنا أعتقد بك وأؤمن بك وأحبك ، وإنيأطلب الغفران لهؤلاء الذين لا يؤمنون ، ولا يعتقدون بك ، ولا يحبونك » .
بعد ذلك تراءت لهم ملاكاً مرتين في الصيف والخريف ، وفي كلّ مرّة كانت تقول لهم : « قدّموا الأضاحي ، واستغفروا للمذنبين وادعوا لهدايتهم » وقد لعبت المواقف الثلاثة دوراً في تهيئة الأطفال لرؤية السيدة صاحبة المسبحة ، وفي الثالث عشر من آيار ( مايس ) 1917 م ، رأى الأطفال هالة النور مرتين ، ثم أطلّ نور عظيم من أعلى شجرة البلوط ، سيدة أشد ضياءً من نور الشمس تسمى « فاطيما » راحت تكلمهم :
- لا تخافوا ، لا أريد أن اخيفكم .
- من أنت ؟
- فاطمة بنت الرسول .
- من أين جئت ؟
- جئتُ من الجنة .
- ماذا تريدين منّا ؟
الحج عبر الحضارات والأمم — صفحة 127
مساهمون: محسن الأسدي
ص١٢٧