والقدم في رواية والرجل في رواية أخرى صفة ذات - لا فعل - نؤمن بها كما يشاء الله ، ونثبتها ، وقد أنكرها المبتدعة وأهل الكلام واستعظموا إثباتها على أهل السنّة ، وقالوا إنّ في إثباتها إثبات حدوث وإثبات تجسيم وإثبات تحديد وترتيب وتشبيه وما أشبه ذلك من مقالاتهم المبتدعة .
ويُجاب عن ذلك : بأنّا متّبعون لا مبتدعون . فقال بعضهم . . . .
وبأنّا نقف حيث وقفت الأدلّة ولا نتكلّف التأويل . . . ) « 1 » .
ولذلك يعتبر بعد ذلك أنّ المبتدعة من الأشاعرة والمعتزلة لا يعرفون من التوحيد شيئاً .
ولكن كيف ادّعى الشيخ الجبرين أنّ الأشاعرة وغيرهم قد أنكروا صفة القدَم ، مع أنّهم قالوا فقط بأنّها من المتشابهات التي يجب إرجاعها إلى المحكمات !
المصدر السابع : اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة ، للشيخ صالح آل الشيخ ، حيث يشير أيضاً إلى نفس هذا المعنى وهذه الحقيقة ، فيقول :
( القدم والرجل والساق لله تبارك وتعالى ، فنثبت ذلك كما جاء في النصوص من غير تأويل ، ومن غير تمثيل ، ومن غير أن يطرأ على بالنا نفي أو تشبيه أو تمثيل أو نحو ذلك ) « 2 » .
المصدر الثامن : السبائك الذهبيّة بشرح العقيدة الواسطيّة ، للشيخ عبد الله الغنيمان ، حيث يقول :
( وفيه إثبات صفة الرجل لله جلّ وعلا ، وليست رجلًا واحدة ، فله قدمان جلّ وعلا ، كما جاء أنّ الكرسي موضع القدمين أي قدمي الرحمن جلّ
هامش
( 1 ) التعليقات الزكيّة على العقيدة الواسطيّة : ج 2 ص 25 - 26 .
( 2 ) اللآلئ البهيّة في شرح العقيدة الواسطيّة : ج 2 ص 59 .