محمّد البرّاك أحد أبرز أعلام الوهّابية .
يقول البرّاك : ( لم يختلف أهل السُّنّة والجماعة في المراد بالقدم المذكور ، فالقدم عندهم هو قدم الربّ سبحانه وتعالى ، والرجل كذلك ، فالله تعالى موصوف بأنّ له قدماً ورجلًا . . . وهو الإثبات لحقائقها اللائقة به سبحانه ، ويقولون في النصوص : أنّها لا تماثل صفات المخلوقين ولا يعلم العباد كُنهها ، فمعانيها معلومة ، وكيفيّاتها مجهولة . . . ويقولون أمرّوها كما جاءت - على ظاهرها - بلا كيفيّة ) « 1 »
وفي هذا الكلام أمور نشير إليها :
أوّلًا : أنّه تدليس على أهل السنّة لأنّهم وإن قالوا بأنّه تعالى له قدَم ، ولكن قالوا بأنّ هذا اللفظ من المتشابهات ، ولابدّ من إرجاعه إلى المحكمات .
فلو قال بأنّ أهل السنّة لم يختلفوا في ثبوت القدم لكان كلامه صحيحاً ، ولكنّه قال : أهل السنّة لم يختلفوا في المراد من القدم ، والحقّ أنّهم اختلفوا في ذلك - أي في المراد منها - .
ثانياً : أنّه أراد من القدم العضو المخصوص المحسوس بقوله : ( وهو الإثبات لحقائقها ) .
ثالثاً : أنّه أراد حمل الألفاظ على ظاهرها باعتبار أنّ العباد لا يعلمون كُنهها ، وحملها على الظاهر بلا كيفيّة ، أي بلا أن تحكي عن طولها وعرضها . .
المصدر السادس : التعليقات الزكيّة على العقيدة الواسطيّة ، للشيخ عبد الله عبد الرحمن الجبرين .
يقول : ( هذا الحديث ذكره المؤلّف - أي ابن تيميّة - لاشتماله على صفة القدم ، وقد ورد في القرآن ذكر الساق ، وورد في حديث الجمع يوم القيامة
هامش
( 1 ) انظر : تعليق العلّامة البرّاك على كتاب فتح الباري : ج 10 ص 620 .