النصّ الأوّل : ما ورد في ( صحيح البخاري ) وفيه : « عن أبي هريرة : وأكثر ما كان يوقفه أبو سفيان ،
يقال لجهنّم : هل امتلأت ؟ وتقول : هل من مزيد ؟ فيضع الربّ تبارك وتعالى قَدَمه عليها فتقول : قطّ قطّ » « 1 » ( أي حسبي حسبي .
أخرج البخاري في صحيحه هذا الموضوع في عدّة أحاديث بأساليب متعدّدة ومتون مختلفة .
وعن أنس بن مالك ، عن النبيّ ( ص ) قال : «
يلقى في النار ، وتقول هل من مزيد ؟ حتّى يضع الله قَدَمه فتقول قطّ قطّ » « 2 »
) . النصّ الثاني : ما ورد في ( صحيح مسلم ) ، وفيه :
عن أبي هريرة ، عن النبيّ ( ص ) قال
: « تحاجّت النار والجنّة ، فقالت النار : أوثرت بالمتكبّرين والمتجبّرين ، وقالت الجنّة : فما لي لا يدخلني إلّا ضعفاء الناس وسقطهم وعجزهم والمحتقرون منهم . . . وقال الله للجنّة : أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي ، وقال للنّار : أنتِ عذابي أُعذِّب بك من أشاء من عبادي ، ولكلّ واحدةٍ منكم ملئها ، فأمّا النار فلا تمتلئ ، فيضع قدمه عليها فتقول : قط قط ، فهناك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض
- أي يجتمع بعضها إلى بعض - » « 3 » .
وأنت ترى ما في هذا الحديث من عجائب ، مثل أن يكون كلّ أهل الجنّة بما فيهم الأنبياء والأولياء من الحقراء ، وهل منطق أبي هريرة إلّا مثل هذا ! !
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 698 ، الحديث رقم : 4849 ، سورة ق .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 6 ص 173 ، كتاب التفسير ، باب تفسير سورة ق ، وج 9 ص 143 ، كتاب التوحيد ، باب الحلف بعزّة الله ، وص 164 ، كتاب التوحيد ، باب إنّ رحمة الله قريبٌ من المحسنين .
( 3 ) صحيح مسلم : ج 4 ص 606 ، كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها ، باب : 13 ، الحديث : رقم : 2846 .